تحت رعاية مدير جامعة الكويت د. عبدالله الفهيد اقامت كلية العلوم الاجتماعية حفل تخريج الدفعة الثانية عشرة من خريجي قسم علوم المكتبات والمعلومات من حملة شهادات الماجستير لعام 2008/2009، وبحضور عميد كلية العلوم الاجتماعية ورؤساء الأقسام.

وبهذه المناسبة أناب عميد كلية العلوم الاجتماعية د. عبدالرضا أسيري عن مدير جامعة الكويت د. عبدالله الفهيد وقال بكلمته انه ليسعدني في البداية أن أرحب بكم في تلك الاحتفالية الرائدة والمقامة بمناسبة تخريج الدفعة الثانية عشرة من طلبة الماجستير بقسم علوم المكتبات والمعلومات بكلية العلوم الاجتماعية، ويسرني بهذه المناسبة أن أتقدم بأسمى التهاني وأصدق التبريكات لأبنائي وبناتي الخريجين.

وتابع أسيري جميعنا يدرك النهضة المعلوماتية العالمية وفائدتها في خدمة المجتمع وتنميته وتطويره، فهؤلاء الخريجون يحملون أمانة علمية لها ثقلها في كل القضايا بالمجتمع، ولقد حظي برنامج الماجستير بقسم علوم المكتبات والمعلومات بسمعة علمية ممتازة وتفرد عن غيره في منطقة الخليج والعالم العربي بتقديمه تعليماً متميزاً باللغة الإنكليزية، وأتمنى من جميع أبنائي وبناتي أن يبذلوا الجهد المتميز في هذا المجال لأجل خدمة البلد المعطاء «الكويت» وأن يسيروا في ركب الآخرين الداعين لنهضة ورقي هذا الوطن الغالي، كما يسرني أن أزف إلى أولياء أمور هؤلاء الطلبة أصدق التهاني والتبريكات على جهودهم على مر السنوات حتى تخرج أبناؤهم وبناتهم، فهم اليوم يجنوا ثمار هذا الجهد، فلهم منا اليوم خالص التقدير وأصدق التهنئة على ما بذلوه لأجل صنع مستقبل بلدنا.

وبدوره قال رئيس قسم علوم المكتبات والمعلومات د. سمير حمادة بالأصالة عن نفسي والإنابة عن زملائي وزميلاتي أعضاء هيئة التدريس في القسم وضمن أسرة جامعية واحدة لتكريم الدفعة الثانية عشرة من خريجي قسم العلوم المكتبات والمعلومات من حملة شهادة الماجستير.وبهذه المناسبة يكون القسم قد قام بتخريج 148 طالباً وطالبة يحملون شهادة الماجستير ويعملون جميعا في مجال المكتبات والمعلومات في القطاعين العام والخاص وقد تبوأ عدد منهم مناصب قيادية في المجتمع الكويتي، كما أن هناك عددا جيدا منهم يتابعون دراسة الدكتوراه في الجامعات الأميركية والأوروبية كمبتعثين من قبل جامعة الكويت أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أو على نفقتهم الخاصة.

وزاد د. حمادة لهذا يتابع القسم مسيرته التعليمية بتفوق وجدارة بعد أن اثبت وجوده في الساحة العربية والعالمية ضمن تخصص المكتبات والمعلومات كقسم فريد يقدم تعليماً جامعياً عالي المستوى باللغة الانكليزية ويضاهي ما يدرسه الطالب في الجامعات العريقة في كل من أميركا وأوربا. ويسرنا أن شهادة الماجستير التي يمنحها القسم معترف بها عالمياً وهي موضع تقدير واحترام جامعات العالم والدليل على ذلك قبول خريجينا لدراسة الدكتوراه في أفضل الجامعات الأميركية مثل جامعة إنديانا وجامعة بتسبرج وجامعة روتجرز، وكذلك في جامعة لفبرا البريطانية، وكلها من الجامعات العريقة في التخصص.

واكد نحن نعمل جاهدين على تحديث مناهجنا وخططنا الدراسية كي تتماشى مع التطور التكنولوجي والعلمي والمعرفي واضعين نصب أعيننا هدف بناء العقول كي تكون قادرة على التفكير والتحليل بدلاً من التلقين والمذاكرة.

واوضح انه بعد مرور خمس سنوات على تقديم التخصص المساند في الدراسات المعلوماتية لطلبة البكالوريوس في كلية العلوم الاجتماعية سيقوم القسم في العام الجامعي القادم بعملية تقييم شاملة للخطة الدراسية الحالية وتحديثها للتماشي مع تطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الكويت والعالم العربي وسنحاول ولو ببطء توسيع الاستفادة من التخصص المساند كي يشمل بقية كليات إذ لم تعد تكنولوجيا المعلومات مقتصرة على طلبة التخصص بل أصبحت متطلباً ضروريا لكل طالب جامعي سواء كان في الكليات العلمية أو الأدبية، بل أنها امتدت لتشمل الإنسان العادي الذي أصبح يستخدم أحدث تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياته اليومية متمثلة في استخدام الهاتف الموبيل والانترنت مما يستدعي القيام بحملة توعوية وتعليمية شاملة في محاولة لمحو الأمية المعلوماتية في الكويت والعالم العربي الإسلامي. وبين ان القسم يساهم بشكل مكثف وبنّاء في القيام بالبحوث العلمية وإجراء الدراسات الميدانية التي تعالج قضايا المجتمع الكويتي والعربي وتحاول التوعية بهذه المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها، وفي حضور المؤتمرات العلمية عن طريق تقديم أوراق البحوث وترؤس الجلسات وعضوية اللجان المنظمة لهذه المؤتمرات على الصعيدين العربي والدولي.

أما بالنسبة للطلبة الخريجين في هذا العام وفي هذه المناسبة السعيدة فلابد لي من تقديم التهاني لكم بما حصدت أياديكم بعد سنوات من الجد والاجتهاد والتوفيق بين الدراسة والعمل والواجبات العائلية والاجتماعية، فلكم مني أعلى تحية وتقدير متمنيا لكم النجاح المستمر في حياتكم المهنية والشخصية. لقد أصبحتم اليوم سفراء لهذا القسم وهذه الجامعة تحملونهما معكم اينما كنتم فاحرصوا على تمثيلنا خير تمثيل واعلموا أن نجاحكم هو نجاحنا ورفعتكم وتقدمكم فخر لنا.

وفي هذه المناسبة اود ان اقول كلمة خاصة بمناسبة انتهاء فترة رئاستي لقسم علوم المكتبات والمعلومات بعد أن قضيت خمس سنوات في خدمة هذا القسم وهذه الجامعة. لقد تشرفت بالعمل مع أشخاص عديدين لا يسعني الوقت لذكرهم وكنت في كل لقاء أو اجتماع أو مناسبة أتعلم منهم شيئاً جديداً وكانوا جميعاً متعاونين ومتفانين في عملهم لمصلحة هذا الصرح العلمي الكبير. وها أنا أغادر رئاسة القسم مطمئنا على مستقبله فلقد ترأسته وكان طفلاً صغيراً يحبو ويحتاج للرعاية والإرشاد، وها أنا أتركه وهو شاب يافع أثبت وجوده على الساحة الفكرية في كل من الكويت والعالم العربي واثقاً من نجاحه ومتابعته لمسيرة العلم والفكر.

وختم د. حمادة قوله متوجها بالشكر الجزيل لراعي الحفل د. عبدالله الفهيد مدير جامعة الكويت على تفهمه لقضايانا وتعاونه معنا ودعمه لنا.

كما أتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ د. نبيل اللوغاني، عميد كلية الدراسات العليا الحاضنة لبرنامج الماجستير في القسم ولعميدنا الأستاذ د. عبدالرضا أسيري، خلال عمادة الكلية وقبل عمادة الكلية.

وأخيراً كلمة شكر لشركة النظم العربية المتطورة على الوقوف معنا منذ بداية المسيرة وحتى يومنا هذا ومدنا بالدعم المادي والمعنوي كي نتمكن من خدمة العلم والمجتمع وخدمة هذا الوطن الغالي.

ومن جانبه قال مدير برنامج الماجستير د. سجاد الرحمن انه لمن دواعي فخري وامتناني ان اقوم بوافر الشكر للأستاذ د. مدير الجامعة على رعايته الكريمة لهذا الحفل، وكان ولازال داعما حقيقيا لجهود كلية العلوم الاجتماعية وقسم علوم المكتبات والمعلومات ونحن في غاية الامتنان والسرور لهذا الدعم الذي اثمر نتاجا متمثلا لخريجي طلبة الماجستير.

وزاد د. الرحمن انه تمنياتي القلبية لهذه الكوكبة من طلاب قسم المكتبات، خريجي برنامج الماجستير لهذا العام والذين سيلتحقون بمن سبقهم من خريجي القسم الذين وصل عددهم ما يقارب المئة والخمسين خريجا منذ بدء العمل بهذا البرنامج.

وتابع ان هؤلاء النخبة من الطلاب سيكون لهم الأثر البالغ بإذن الله تعالى في اثراء حقول العلوم المعلوماتية والمعرفية والتي ستحقق تطورا ملموسا يتطلع اليه المجتمع الكويتي، كما اني مدرك تماما مدى ما بذله الطلبة الخريجون من جهد خلال فترة دراستهم بالقسم، وموقن ان ما مررتم به من تحديات خلق لديكم دوافع للتميز والتقدم ستظل بداخلكم دائما، كما اننا في قسم علوم المكتبات والمعلومات فخورون بكم ونتمنى ان تزهو بما حصلتم عليه من انجازات علمية ومعرفية في هذا البرنامج تعوض ذويكم وعائلاتكم القديرة عما قدموه من تضحيات طوال تلك الفترة، كما يسعدني بهذه المناسبة ان اوجه عميق الشكر لأسركم الذين ساندوكم طوال فترة دراستكم.

وزاد انا فخور ان انتمي لطاقم عمل متميز يعمل بإخلاص وتعاون في قسم علوم المكتبات، قام بتهيئة جميع امكاناته العلمية الخلاقة لدعم ميول طلابه للارتقاء والتفوق واشباع الطموحات العلمية التي ستنعكس خير بإذن الله.

واضاف د. الرحمن اننا نؤكد دوما تميز نتائج هذا البرنامج على المستويين المحلي والإقليمي، موقنين بأن ما نقدمه سيكون له بالغ التأثير على حقول ادارة المعرفة والعلوم المعلوماتية في المجتمع الكويتي مستقبلا، وأن ما نقوم به حاليا من تطوير واعادة صياغة لهيكل برنامج الماجستير سيضمن توفير اقطاب وكفاءات مطلوبة في سوق العمل الكويتي المتطلع دائما لقيادات مؤهله ومتحمسة للإنتاج في قطاعات الدولة العامة والخاصة.

وبين انه في عام 1996 بدء العمل في برنامج الدراسات العليا بقسم علوم المكتبات والمعلومات بثلاثة اعضاء هيئة تدريس وعشرين طالبا فقط، وها نحن اليوم في عامنا الثالث عشر وصل طاقم التدريس الى اثني عشر استاذا متميزا خمسة منهم طلبة وخريجو نفس القسم، وانه في العام المقبل سنترقب وبحماس انضمام ثلاثة طلاب اخرين من طلابنا المتميزين لطاقم التدريس في القسم والذين سيشاركوننا في ضخ دماء جديدة واعدة تصب في تيار المعرفة الذي يغذي هذا الحقل العلمي المترامي الحدود، بما يضمن استمرارية البرنامج وتسخير كل الطاقات والامكانات لخدمته،

وعن كلمة الخريجين التي القتها الطالبة وضحة الشلال مستطردة بها باسمي وباسم زميلاتي اقف امامكم واحدثكم عن مشاعرنا كخريجات نحن سعداء بتخرجنا ومازلنا نتذكر جميعا فترة الدراسة التي عشناها ساعة بساعة ويوما بيوم ونحن كدفعة فتيات مررنا بظروف عديدة، منا من تزوجت، ومنا من انجبت، ومنا من كابدت واجتهدت في دراستها، كونها زوجة وام وموظفة وطالبة في آن واحد ولله الحمد الفضل يعود لله بهذا النجاح والتخرج ومن ثم لأولياء أمورنا، لقد كانت فترة الدراسة ممتعة بحق بين الجد والمرح فالجد كان بالدراسة والاجتهاد، واعداد الواجبات والمهام.

اما المرح فكانت هناك ميزة تميزت بها دفعتنا، فقد كان الطالبات يتنافسن بتقديم انواع الاختبارت في العلم والتعلم، وايضا تعلمنا الكثير فقد ازدادت خبراتنا وصرنا نعرف كيفية البحث والحصول على المعلومات التي تفيدنا، وكذلك استفدنا من خبرات تقديم الدروس بأنفسنا، وكتابة البحوث، ونما لدينا التفكير النقدي، والفضل يعود اولا واخيرا لله، ثم لأساتذتنا الأفاضل الذين أناروا بصيرتنا للعلم والذين كانوا ومازالوا المرجع الذي اذا ضاقت علينا الظروف وتعسرت لدينا الأمور نرجع لهم فأبوابهم دائما مفتوحة لنا وللجميع

جريدة النهار

جريدة الرؤية

عالم اليوم