This article was published today in Al-Watan newspaper:

د. عبدالله يوسف سهر

أخذت مني 16 سنة من الكفاح والمعاناة لأتمكن من الحصول على درجة الدكتوراه، بينما المدة التي قضيتها في الدراسة الفعلية لنيل الشهادة هي ثلاث سنوات فقط. أسباب غبية وقفت أمام إرادتي، لكنني لم اجعلها عائقا لتقف أمام عزمي لبلوغ هدفي»، هكذا يبدأ كلماته في كتابه الذي سينشر في انجلترا باللغة الإنجليزية… انه احد شبابنا الكويتيين. هذا الشاب المكافح يسطر ملحمة فريدة لكسر طوق الممارسات «غير العادلة» وقيود البيروقراطية المقيتة ويتجاوز بذكائه وعزمه ألاعيب رقعة الشطرنج التي يتعاطى معها بعض المتنفذين لتمرير ما يشاء وكبت ما يشاء. هذا الشاب الذي نال شهادة الدكتوراه في الاعلام من احدى الجامعات البريطانية المرموقة، وليست من قائمة الدكاكين، يضع كل خبرته في كتاب فريد جدا يا حبذا أن يتحول إلى مذكرة حياة للكثير من شبابنا الذي يعاني من تلك القيود والعقد والألاعيب. في إحدى جمله المعبرة جدا يقول «خلال مواجهتي عانيت الكثير من الإحباط والعراقيل الجامعية والصعوبات المالية والتحديات الاجتماعية «الأسرية» لكن تصميمي على الصمود كان أقوى من تلك المعضلات التي لم تمنعني من الوصول إلى مبتغاي. أنا أكتب هذا الكتاب ليس لجني المال أو لأكون مشهورا لكن لكي أقول إذا استطعت أنا أن افعلها فأنت كذلك تستطيع (مخاطبا القارئ). أنا أود أن أشجع كل فرد على ألا يقلق تجاه ما يواجهه من صعوبات تثار بوجهه بل يجب عليه أن يواجه ويصمد خاصة عندما يكون الأمر متعلقا بالتعليم. كما أود أن أخبر قارئ الكتاب كيف يمكن أن يكون البعض مهما بلغ من درجة علمية من ألد أعداء العلم. هؤلاء لن يكتفوا بقتل طموحك، بل يستطيعون كذلك ممارسة الإذلال والكذب وتزييف الحقائق وجعل الأمور تبدو وكأنها مستحيلة. أتمنى أن تساعد قصتي على كف أيدي هؤلاء المؤمنين بعدم العدالة». ويستمر هذا الشاب المتميز وبأسلوب جذاب جدا في أن يشرح كيف أن حتى بعض الأصدقاء والأهل من الذين كان يعتقد بأنهم سيكونون عونا له قد أداروا ظهورهم له في الوقت الذي كان يحتاج إلى وقفتهم. ولكنه تجاه ذلك قد أعلن قبوله بهذا المشهد الدرامي ليعلن رافعا رأسه «ومضيت إلى حياتي متحديا لا أملك من الحياة إلا شيئاً واحداً وهو عزيمة الإصرار التي مكنتني بعد 16 سنة من نيل درجة الدكتوراه. أردت أن ابرهن لجميع من كان يحاول منعي ظلما أو إقناعي بالتي هي أقبح إن الحياة ربما لا تكون سهلة لكنها غير مستحيلة. كما أردت أن ابرهن لهؤلاء جميعا إنني لا أمتلك المال ولا العلاقات التي توصلني إلى أهدافي بالطرق السهلة والقصيرة كما كانت حياتهم دائما، وعلى الرغم من قلة حيلتي وشح قدراتي إلا إنني مؤمن بأن الله قادر على فعل كل شيء». ويسلط هذا الشاب الضوء على حقيقة تكاد تكون غائبة عن الكثير من الناس إنه ربما لا يستطيع تغيير الأنظمة لكنه يستطيع أن يكشف الغطاء عن ممارسات المؤمنين بعدم العدالة. ويعترف في إحدى الفقرات بأن أفكاره قد قادته أحيانا كثيرة للتوقف والقناعة بما هو كائن ومقسوم له لكن ما يلبث قليلا خاصة عندما يذهب إلى مكتبه ليرى نور العلم يبزغ ليشيع الأمل في صدره وليتوصل بعد ذلك إلى أن الحظ لم يكن حليفا له لكن التوقف عجزا هو أسوأ شيء يمكن أن يحصل للإنسان، لذلك كان لا يقبل بذلك العجز مهما بلغه الأمر من تكاليف. وبعد تقديم مشوق لعبارات مترادفة تتدفق كموج هادئ لخيال جريء يريد السباحة في بحر الأمل الغزير، يسرد هذا الشاب بداية قصته الرائعة مبتدئا بالقول «إن نيل شهادة الدكتوراه وإن كان يضع حرف الدال قبل اسمي لكن ذلك غير مهم، بل المهم هو إنني استطعت تحقيق الإثبات لي وللآخرين من إنني قد عملتها ولم تمنعني نسبة 0.01 من تجاوز حدود التفوق». لقد كان حائزا على درجة الماجستير من أرقى الجامعات الأمريكية بدرجة الامتياز، كما إنه كان حائزا على الدرجة الجامعية من جامعة أمريكية مرموقة كذلك لكن نسبته كانت 2.94، فقال له أحد المسؤولين إنه لو كانت نسبته 2.95 لكان يمكن قبول بعثته. ولذلك السبب لم توافق المؤسسة العلمية على إيفاده لتكملة الدكتوراه على الرغم من موافقة القسم العلمي والكلية عليه. نسبة 0.01 كانت ذريعة لكي يقوم أحدهم بعرقلته عن نيل البعثة على الرغم من جميع المبررات العلمية الأخرى التي كانت لصالحه. لقد تمسك هذا المسؤول بـ 0.01 وتناسى أشياء أخرى كثيرة من أهمها العزيمة، ولقد تمسك هذا المسؤول بـ 0.01 في حالة هذا الشاب لكنه قبل بتمرير مسائل متشابهة لكي يبرهن انه مسؤول يستطيع أن يتمسك باللوائح والقوانين متى شاء وينتهكها متى شاء

For short, This guy did not have Wasta. He had a dream and a very strong well. Unfortunately, the writer did not write the name of the book or the author, which is a big mistake. Im going to write him asking about it.