د.سلطان الديحاني: لا قانون «يُجرِّم» الإساءة «الالكترونية» للمقدسات.. واتفاقية المستخدم «لا تكفي»!


استنكر استاذ علم المععلومات المساعد في كلية العلوم الاجتمتاعية د.سلطان الديحاني ما جاء في موقع الفيس بوك من ادعاء ألوهية احد المشاركين الذي اشارت «الوطن» الى جريمته امس. واضاف الديحاني لـ «الوطن» ان الكويت تعاني عدم وجود قانون فيما يتعلق بالجرائم الرقمية مثل تلك القضايا أو الجرائم أو التعدي والمساس بالمقدسات على صفحات الانترنت هو ان نشكوه للجهات المعنية!!

لمن نلجأ؟!

واستنكر الديحاني عدم وجود جهة بعينها محددة يمكن اللجوء اليها في مثل تلك الحالات لرفع دعاوى على الاشخاص الذين يسيئون استخدام تلك المواقع، وخاصة عندما يصل الامر للمقدسات الدينية، باعتبار ان حق التقاضي مكفول للجميع، سائلا: في مثل هذه القضايا أو الحالات لمن نلجأ؟ هل لوزارة المواصلات، أم الداخلية أم النيابة العامة؟!

اتفاقية المستخدم

واوضح الديحاني انه في ظل القصور في اقرار قانون جرت العادة في معظم مواقع الانترنت ذات الشعبية مثل «الفيس بوك» وغيره انه في حال لوحظ وجود صفحات تسيء للمقدسات أو للرموز.. الخ. ان تتم مخاطبة الشركة المسؤولة عن الموقع نفسه لافتا الى وجود ما اسماه «اتفاقية المستخدم» اذ تمكن مشتركي هذه المواقع من جمع عدد كبير من التوقيعات ورفعها الى ادارة الموقع لالغاء الصفحة المعنية.

واوضح الديحاني قائلا: جزء مهم من تلك الاتفاقية الموجودة في معظم البرامج الاجتماعية على شبكة الانترنت، هو ألا يساء استخدام الموقع وفي حال ورود عدد من الشكاوى ضد مستخدم بعينه لهذا الموقع تقوم الشركة المسؤولة عنه بإلغاء اشتراكه أو صفحته فورا.

تحرٍ رقمي

وبين ان الكويت كدولة بإمكانها في حالات الجرائم الرقمية استخدام ما اسماه بالتحري الرقمي الذي هو عبارة عن مجموعة من البرمجيات تتيح جمع التحريات عن مستخدم الاشتراك أو الـ (account) مشيرا الى وجود ادارة في وزارة الداخلية الكويتية هي «شرطة الانترنت» التي يفترض انها المنوط بها ان تقوم بمثل هذه الاجراءات السابقة.

وقال الديحاني: هذه الادارة يفترض ان يكون لديها كم من الخبراء يطلق عليهم «متعقبو البرمجيات» يكون بإمكانهم الوصول للـ (ID) الخاص بالشخص المطلوب بحيث يتمكنون من خلال ذلك من معرفة مكان البلد والمدينة التي ينتمي اليها صاحب الموقع أو الصفحة المطلوبة.

القصور مستمر

ولفت الديحاني الى اجرائه بحثا خاصا بهذا الموضوع منذ قرابة الـ 3 سنوات لاحظ خلاله وجود ما اسماه بالقصور فيما يخص الجرائم الرقمية سواء من ناحية جمع الاستدلالات والتحريات والمعلومات أو من ناحية التحليل الجنائي متمنيا ان يتم تدارك القصور في هذه الجوانب من قبل المعنيين.