«التربية الأساسية» تخالف اللوائح لاختيار أشخاص بعينهم

تفشي المحسوبية والواسطة بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تبدوان انهما اصبحتا مرضا ينتشر من كلية الى اخرى ومن معهد الى آخر، لا سيما في ترشيحات الابتعاث لدراسة الماجستير والدكتوراه لاعضاء هيئة التدريس بالتطبيقي، متناسين ان ذلك سيؤدي الى هدر الكفاءات في مجال التعليم وخلق جيل من المعلمين غير القادرين على بناء العنصر البشري الكويتي الذي تعول عليه الدولة في تنفيذ خطط ومشاريع التنمية في الكويت، والغريب بهذا الامر حدوث هذه السلبية باحدى الكليات العلمية المهمة ككلية التربية الاساسية.
فيما علمت القبس من مصادر مسؤولة بالتطبيقي ان اللجنة العامة للبعثات قامت باجتماعها الثامن بتاريخ 2010/4/27 بالتجاوز على لائحة البعثات، حيث اعتمدت القبول الاكاديمي لاحدى المرشحات، مع ان القسم العلمي رفض اعتماد الترشيح لتجاوز المرشحة للمدة القانونية (سنة واحدة) لاستكمال اجراءات الايفاد، حيث مضى عليها ثلاث سنوات وهذا مخالف للبند السادس للمادة التاسعة من لائحة البعثات. وتوضح المصادر ايضا انه تم اعتماد ترشيح ثلاثة مرشحين على خطة البعثات لعام 2010/2009 مع انهم تقدموا على خطة البعثات لعام 2009/2008 ولم يتم ترشيحهم وكان من المفترض ان يتقدموا مرة اخرى من ضمن التقدم لعام 2010/2009 اسوة ببقية المرشحين للاقسام العلمية.

مخالفة المادة السادسة
وقالت المصادر: يجب على ادارة الهيئة او وزيرة التربية التدخل لايقاف جميع قرارات الترشيح الخاصة بكلية التربية الاساسية، وذلك بسبب مخالفتها لائحة البعثات الخاصة بتشكيل اللجان ومن اهمها مخالفة المادة 6 من لجنة البعثات بالكلية بعدم التزامها بتطبيق الفقرة 2 والتي تنص على ان يتم اختيار ثلاثة من اعضاء هيئة التدريس يختارهم عميد الكلية لا تقل درجتهم عن وظيفة استاذ مساعد، حيث جاء قرار البعثات رقم 9 الصادر في 2009/10/1 مخالفا تماما للفقرة الثانية، حيث انه تم اختيار خمسة اعضاء بدلا من ثلاثة، بالاضافة الى اختيار احد الاعضاء وهو غير حاصل على درجة استاذ مساعد وتم اشراكه كمقرر، وقام بتقييم المرشحين ووضع الدرجات مع اعضاء اللجنة.

ومخالفة المادة الخامسة
وزادت المصادر قائلة: ايضا تمت مخالفة المادة 5 من لجنة البعثات بالقسم العلمي، التي تنص في الفقرة الأولى منها على ان تشكيل لجنة البعثات بكل قسم علمي برئاسة القسم العلمي، حيث انه تم اختيار احد اعضاء لجنة البعثات من القسم العلمي رئيسا للجنة على الرغم من انه ليس رئيسا للقسم، وهذا ما يثير الجدل والدهشة والاستغراب حول ما تم من تجاوز على اللائحة القانونية.

تلاعب بالترتيب
وأضافت المصادر انه بعد مراجعة جدول المقارنة للمتقدمين لبعثات تخصص تصميم داخلي، الذي جاء به توصية لجنة البعثات بعدم ترشيح «ع.ع» بعد حصوله على المركز الخامس، وترشيح فقط الحاصلين على المراكز الأربعة الأولى. وتقول المصادر: على الرغم من حصول المرشح الأول على 7.4 درجات في الامتحان التحريري والمرشح الثالث على 8.3 درجات والمرشح «ع.ع» على 4.4 درجات، فان رأي اللجنة كان اجتياز المرشح الأول الامتحان التحريري، ولم يُذكر شيء عن المرشح الثالث، وتدني درجة المرشح «ع.ع» في الامتحان التحريري، مع العلم والملاحظة ان درجة «ع.ع» أقل بدرجة بسيطة من درجة المرشح الأول وأعلى من المرشح الثالث، وأيضا على الرغم من تخرج المرشح الأول بتاريخ 2006/6/21 وذلك قبل المرشح «ع.ع» بفصل دراسي واحد اذ تخرج بتاريخ 2007/1/24 وتعيينه بعد شهرين من تخرجه في تخصصه كمعلم ديكور بوزارة التربية، فان اللجنة منحت المرشح الأول ببند الخبرة 5.6 درجات، أما «ع.ع» فتم منحه درجتين فقط مع الملاحظة ان فارق الخبرة لا يتعدى فقط 8 أشهر، والملاحظة الأخرى ان المرشح الرابع منح 7 درجات ببند الخبرة على الرغم من انه يعمل بوظيفة ادارية بسكرتارية المدير العام منذ تخرجه.

امتياز
وتضيف المصادر ان المرشح «ع.ع» لديه معدل عام وتخصصي أعلى من المرشح الثاني والثالث والرابع وقريب جدا من المرشح الأول، لكن رأي اللجنة كان امتيازا للمرشح الأول والرابع في المعدل العام والتخصصي، أما «ع.ع» فكان رأي اللجنة: هناك من هو أفضل منه من الناحية الأكاديمية، مع العلم بأن المرشحين: الثاني والثالث والرابع معدلاتهم «جيد جداً» وليس «امتيازا»، وهذا مناف تماماً مع الواقع، حيث ان هناك تلاعباً في رصد الترتيب، لأن المرشح «ع.ع» حاصل على أعلى ثاني معدل في التخصص العام والدقيق من جميع المتقدمين وبدرجة «امتياز» خصوصا المرشحين الثاني والثالث والرابع.
وتقول المصادر إن اللجنة أشارت الى ان المرشحين الثلاثة الأوائل لديهم القدرة على التعبير والمحادثة والاستيعاب بلغة الابتعاث ومنحتهم درجة عالية، أما «ع.ع» فلم يشر الى قدراته ومنحته درجة متدنية، على الرغم من تخرجه في مدرسة أميركية وحاصل على درجة عالية في امتحان التوفل international بمعدل 593، علماً بأن لائحة البعثات نصت في المادة رقم 9 البند 10 على المرشح أن يحضر ما يثبت حصوله على اللغة الأجنبية المؤهلة.
وتشير المصادر الى أنه على الرغم من عدم ترشيح المرشح الثالث من قبل القسم العلمي، لكنه تم ترشيحه من قبل لجنة الكلية لحصوله على ثاني أعلى درجة بمقابلة الكلية، وهذا تلاعب في الحقائق، لا سيما أن المرشح الثالث حاصل على ثالث أعلى درجة بمقابلة الكلية وليس الثاني، أما المرشح «ع.ع» فهو حاصل على الدرجة الأعلى في مقابلة الكلية (90، 9) من بين جميع المتقدمين ولم يتم ترشيحه، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات، والأمر الآخر هو ذكر أن المرشح الرابع حاصل على ثالث أعلى درجة بمقابلة الكلية، وهذا أيضاً هذا تلاعب، والحقيقة هي حصوله على المركز الخامس.

توصية
وتقول المصادر: قام أربعة من أعضاء هيئة التدريس لقسم التصميم الداخلي، اثنان منهم أعضاء في لجنة البعثات بمنح «ع.ع» شهادات توصية لتقديمها الى الجامعات الخارجية لدراسة الماجستير والدكتوراه، حيث تناولت توصياتهم النقاط التالية: بأنه أحد خريجي القسم المتميزين، ويتمتع بخلق رفيع وشخصية صادقة مبنية على احترام الذات، الأمر الذي اكسبه تقدير واحترام زملائه الطلبة وأساتذته، وهم سعداء بحماسته بسعيه في الحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه ليصبح أحد أعضاء هيئة التدريس بقسم التصميم، وفخورون بكتابة هذه التوصية لدعمه في تحقيق تميزه الأكاديمي، ولكن لجنة البعثات بالقسم العلمي من خلال لقاء قصير أوصت بأن «ع.ع» متدن بقدراته على التعبير وترتيب الأفكار وعرضها بطريقة اكاديمية، وكذلك لم يقدم ما يؤكد طموحاته الشخصية بصورة علمية، ولا يستحق الترشيح ان يكون احد مبعوثي القسم لدراسة الماجستير والدكتوراه.
واستغربت المصادر ان الاثنين اللذين كتبا شهادات التوصية هما عضوان بلجنة البعثات، كما ان «ع.ع» قام بتزويد اللجان بنسخ تثبت بأنه حاصل على درجة كبيرة في التوفل مع صورة من قبول الجامعة الاميركية، متسائلة: هل يوجد اكثر من هذا الاجتهاد؟! ومن المدهش ان اللجنة قررت أنه لم يقدم ما يؤكد طموحه وجديته!

Qabas Newspaper Link