جريدة الوطن
قدم أعضاء هيئة التدريس بقسم علوم المكتبات بكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب استقالتهم من جميع اللجان العلمية والادارية والفنية في القسم والكلية والهيئة، وذلك احتجاجا على تجاوز ادارة البعثات في الهيئة لقرار لجنة البعثات في القسم.حيث قامت ادارة البعثات خلال فترة انتهاء مدة رئيس القسم والعطلة الصيفية وغياب أعضاء هيئة التدريس وتعطل اللجان، باصدار قرار بايفاد طالبة بعثة لدراسة الدكتوراه غير مرشحة من لجنة البعثات في القسم، ومن يقرأ القرار وعدد البنود التي استند اليها، دل على محاولة اجتزاء القرارات بشكل متكلف.
أعضاء هيئة التدريس ليس لديهم اختلاف مع طالبة البعثة، وهي من حقها الدراسة عن طريق التعليم العالي كونها زوجة ملحق ثقافي التحقت به، ويتمنون لها التوفيق، ولكن خلافهم من حيث المبدأ في مخالفة ادارة البعثات لقرار لجنة البعثات في القسم، والا فما الحاجة لوجود اللجان اذا كانت الأمور ستسير من الأعلى بهذه الطريقة؟! ويذكر أحد أعضاء لجنة البعثات أنه جاءتهم ضغوطات عديدة من نواب ومسؤولين كبار جدا، ولكنهم التزموا الجانب العلمي والأكاديمي في الترشيح، فاذا تم تجاوزهم بهذه البساطة، فمن باب أولى ان يتفرغوا للتدريس والبحث العلمي عن هذه اللجان، ويتركوها الواسطات والتجاوزات !
ومنا الى وزيرة التعليم العالي التي طالما ترأست لجان بعثات في الجامعة، وتعرف معنى اللوائح الأكاديمية والعلمية.مع خالص التمنيات للطالبة المبتعثة بالتوفيق، فأنا لا أعرفها، وهي ليست مسؤولة، انما المسؤولية على من تجاوز اللوائح.
٭٭٭
يبدو ان لدى وزارة التعليم العالي تركة ثقيلة من الهموم والمشاكل، خصوصا في التعامل مع الجمهور، فمنذ سنوات والناس تشتكي من عدم رد أحد على بدالة الوزارة، وضيق صدر بعض الموظفات من المراجعين الذين يتكدسون بالممرات كأنهم في مركز البحر للعيون، خصوصا في مرحلة تصديق الشهادات حيث يتوافد الخريجون بالآلاف، وتتعامل معهم الادارات المعنية بتقليدية وجمود روتيني، مما عطل مصالح العديد من الطلبة سواء في التعيين أو في الترقية.
كما ان موقع الوزارة الحالي في «المنطقة الحرة» وكأنها شركة استيراد وتصدير لا يتناسب مع طبيعة عملها، فهي تتكون من عشرة مبان متفرقة، ولك ان تتخيل تنقل بعض الموظفين والمراجعين بين تلك المباني لتخليص أعمالهم، في طقسنا اللاهب ! فضلا عن ان الوصول اليها يعتبر من المشقات الكبيرة، وكم من مرة اضطرت سيارات الشرطة لاغلاق مداخل «المنطقة الحرة» بسبب ازدحام مراجعي الوزارة.
أنا أعلم الهم الكبير الذي يتحمله وكيل الوزارة د.خالد السعد، ولكنه لابد من اتخاذ قرارات حاسمة للارتقاء بالأداء الوظيفي للوزارة، واجراء تدويرات وترقيات لابد منها لكسر الجمود الوظيفي، واشراك الموظفين في دورات «التعامل مع الجماهير».
٭٭٭
قال حكيم: «انما يمدحك الناس لأن الله سترك، فالفضل لمن ستر لا لمن مدح».

د.عصام عبداللطيف الفليج