دائماً ما نردد أن المحتوى العربي فقير وأنه في حال يرثى لها، ونتطرق للأسباب ونجلد ذواتنا على هذا الشيء المخزي متناسين الأهم وهو إيجاد حلول لتلك المشكلة التي لن أبالغ إن قلت أنها نغّصت عيش الكثيرين من الذين يهتمون بالمحتوى العربي وجودته, فنحن توجهنا للبكاء على الأطلال بدلاً من العمل على حل تلك المعضلة التي نعاني منها، لذا قررت أن أكتب في هذه المقالة حلولاً أراها مفيدة للارتقاء بالمحتوى، ما سأذكر من حلول ليس حصراً لكنها الحلول التي أرى أننا نحتاج لتطبيقها بشدة:

ترجمة المصادر للعربية, فكما فعل المأمون في عصر خلافته للدولة العباسية عندما طلب الإمدادات من المدن الرومانية بالكتب اليونانية خاصة كتب الرياضيات والطب والعلوم لتتم ترجمتها للعربية، وذلك ليبدأ الطلاب العرب حيث انتهى من سبقهم.

مشاركة الخبرات, بعضهم يرى أنه ليس بحاجة مشاركة خبراته مع الآخرين من دون مقابل مادي ظناً منه أن ذلك لن يفيده، وهذا خاطئ، فأنت إذا تشاركت بخبراتك مع الآخرين ستشجع أصحاب الخبرات الأخرى لمشاركتها، فتستفيد أنت من تلك الخبرات التي في المجالات الأخرى مما تجهل.

الكتابة بالفصحى, يعمد نسبة لا يستهان بها من المستخدمين العرب للكتابة باللهجة “العامية” التي قد لا يفهمها سوى أبناء جلدته، فتذهب كتاباته هباءً منثوراً .

احترام وحفظ الحقوق الفكرية للآخرين, هذه من أكبر المعضلات التي قد تواجه أي شخص في الانترنت خصوصاً في إقليمنا العربي لعدم وجود مؤسسات تحمي أصحاب الحق من سرقتهم، وهذا ما يجعل بعضهم يعيدون التفكير ملياً قبل مشاركة معلومة على هذه الشبكة, مما يجب أن يكون هناك وعي لدى المستخدم أن تعديه على حقوق غيره هو شيء منافي للدين الإسلامي والأخلاق أيضاً، وأن يكون رقيب ذاتي على نفسه.

إنشاء محتوى خاص, هذا شيء مهم جداً للارتقاء بالمحتوى العربي, ويمكن ذلك على سبيل المثال بأن تكتب المقالات التي أتت من أفكارك ومجتمعك, وحتى إن كان تخصصك ليس به محتويات تبتكرها بإمكانك أن تبتكر بطريقة عرض تلك المعلومة.

    هذه حلول أرى أنه لو طُبّق جزء منها ستكون نقلة نوعية للمحتوى العربي – بإذن الله، وما ذكرته ليس حصراً للحلول فالقائمة تطول، لكن أردت أن أذكر المهم منها فقط. وأترك المجال لكم زوار عالم التقنية للمشاركة بالحلول للارتقاء بالمحتوى.

    فما هي الحلول لمشكلات أخرى تواجهنا أيضاً في المحتوى العربي؟

    مقتبس من عالم التقنية