إعداد: لؤي شعبان ومي السكري
أماكن مهجورة.. طاردة.. تعيش تحت وطأة التخلف التكنولوجي والمستوى العمراني.. هذه أبرز ملامح الواقع المؤسف الذي يخيم على المكتبات في الكويت.
وبعد ان تحولت معظمها إلى أماكن مهجورة، ترقد فيها كتب ومراجع منسية، مر عليها الزمن، وأخفى الغبار معالم وجودها.
هذه المكتبات باتت اليوم ترقد في عزلة بشرية وتكنولوجية، وكذلك عمرانية، في انتظار نهضة حقيقية على مختلف الأصعدة، تنقذ المجتمع من حالة التردي التي أصابت هذه الصروح الثقافية.
ملف المكتبات في الكويت، الذي قررت القبس ان تفتحه على مصراعيه، لخص المشهد الحقيقي الذي تعيشه، سواء المكتبات العامة أو المدرسية.
وفي عملية البحث عن الأسباب الحقيقية، التي دفعت هذا الواقع إلى حافة خطرة، تضيع الحقائق في مجتمع يتغنى فيه البعض بالنهضة العمرانية التي تقودها وزارة التربية للمكتبات، التي تحولت برأي مسؤولي الوزارة إلى صروح ثقافية متقدمة تكنولوجيا، أما الزيارات الميدانية فتترجم واقعاً مؤسفاً وبعيداً كل البعد عما يحكى.

في استبيان شمل 200 طالب وطالبة
%64 من الطلاب لم يدخلوا المكتبات المدرسية
حقيقة مؤلمة كشف عنها استبيان أجرته القبس، والذي اظهر حجم عزوف الطلبة البنين، على وجه التحديد، عن ارتياد المكتبات المدرسية، كاشفا عن طلبة لا يعلمون اصلا بحقيقة وجود مكتبات في مدارسهم، وامتعاض البعض الآخر من تحول هذه المكتبات الى اماكن شبه مهجورة تقبع فيها كتب لا تلائم اصلا اعمارهم.
ففي استبيان اجرته القبس على عينة عشوائية قوامها 200 طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية، تبين ان %60 من الطالبات يرتدن المكتبات المدرسية والعامة على نحو دائم ومكثف مقابل %40 منهن نفوا ذلك، فيما جاءت نتائج الاستبيان عند الطلبة مختلفة تماما، حيث وصلت نسبة غير محبي المكتبات إلى نحو %60، فيما لا يتجاوز %38 من العينة التي شملت الطلاب من مرتادي المكتبات وان بشكل متقطع وقد لا يزيد على مرتين في الشهر.
وكشف الاستبيان مدى جدية الطالبات واقبالهن على المكتبات بنوعيها، بخلاف الطلاب الذين ابدوا علانية عدم اكتراثهم بزيارة المكتبات المدرسية والعامة، حيث اظهر الاستطلاع ان %16 من الطالبات يواظبن على التردد عليها دوريا وبشكل يومي و%22 منهن حددن ثلاث مرات وآخريات مرتين في الاسبوع مقابل %8 اكتفين بزيارتها اربع مرات، بينما %32 من المشاركات اخترن اجابة «ولا مرة» على اسئلة الاستبيان في هذا الاطار.
اما المشاركون من الطلاب فقد اوضح %64 منهم انهم لم يذهبوا الى المكتبات نهائيا، و%18 اعترفوا بزيارتها مرة واحدة على الاقل، بينما حرص %8 من الذين شملهم الاستبيان على تخصيص يومين في الاسبوع لزيارة المكتبات والاطلاع على ما تحويه من كتب قد يحتاجونها في ابحاث معينة، يقابلهم %8 ايضا يرتادون المكتبة يوميا، و%2 يقصدون المكتبة ثلاث مرات اسبوعيا.

مستوى المكتبات
وحول رأي المشاركين في الاستبيان بمستوى المكتبات المدرسية والعامة من حيث الشكل والمضمون، اوضح الاستبيان مدى المام الطالبات واعجابهن بمستواها بخلاف الطلاب الذين ابدوا تجاهلهم لها تماما، حيث افادت %44 من المشاركات ان مستوى المكتبات المدرسية جيد مقابل %26 منهن وجدن انها ممتازة فيما اعتبرت %20 من الطالبات ان المكتبات مقبولة الى حد ما و%10 اكدن انها دون المستوى.
هذه النتائج جاءت مغايرة تماما داخل المجتمع الطلابي، الذي ابدى %42 منهم تجاهلهم التام لمستواها وعدم اهتمامهم بها اصلا، و%30 وصفوا مكتباتهم المدرسية بالمقبولة فيما اكد %10 من طلاب الاستبيان بأن المكتبات دون المستوى المطلوب. وفي المقلب الآخر، عبر %18 من الطلاب عن إعجابهم بجودتها فمستواها جيد على حد تعبيرهم.

احتياجات الطلبة
وعن مدى توافق المكتبات بما تحويه من كتب وتجهيزات مع احتياجات الطلبة من مرتادي هذه المكتبات، أظهر الاستبيان توافق الآراء بين الطرفين من الطلبة، ذكورا وإناثا، وانسجامها مع اختلاف النسب، حيث قالت %54 من الطالبات ان المكتبات الموجودة حالياً لا تلبي متطلباتهن من الكتب، وأعربوا في هذا السياق عن استيائهن من عدم تحديث الكتب بشكل مستمر، ووجود عدد لا بأس به من الكتب التي لا تنسجم مع أعمارهن. وفي الإطار ذاته، أكد %60 من الطلاب ان ما تحتويه المكتبات حالياً من كتب وما زودت به من تجهيزات لا يتماشى مع حاجات الطلبة.
أخيراً، وفي الشق المتعلق بالمكتبات الإلكترونية، خلص الاستبيان إلى اعتراف %48 من الطالبات ان المكتبات المدرسية غير مهيأة حالياً للاستخدام الإلكتروني، في الوقت الذي ارتفعت فيه هذه النسبة إلى %90 عند المجتمع الطلابي، الذين اعتبروا ان أجهزة الحاسوب غير متوافرة في عدد لا بأس به من المكتبات، وبعضها يحتاج إلى صيانة، منوهين بأن عددا كبيرا من أمناء المكتبات والموظفات لا يفقهون أصلاً سبل استخدام أجهزة الحاسوب، وإذ ما أراد أي طالب البحث عن كتاب، فعليه البحث بنفسه بين أرفف الكتب.

مبنى هش.. قاطعه زواره.. فارتادته الحشرات
مكتبة الرميثية تحتضر.. وتنتظر الإغاثة
«هل هو مكان مهجور أم ماذا؟».
«لعلها مدرسة.. أغلقت لأسباب نجهلها!».
أسئلة يطرحها المارة عند مكتبة الرميثية.
7 سنوات مرت، وهذه الأسئلة تتكرر، والجواب يفاجئ الجميع، فهذا المكان المهجور، هو صرح ثقافي، وهذه المدرسة، هي في الواقع مكتبة الرميثية.
7 سنوات، تنتظر هذه المكتبة ومن فيها من موظفات، الشروع بقرار هدمها واعادة بنائها، كي تستعيد عافيتها، وتعود من جديد صرحاً ثقافيا يجذب محبي المكتبات.
الهدوء يخيم على المكان، فرواد المكتبة انقطعوا عنها، بعد ان ضاقوا ذرعا بهشاشة هذا المبنى من الخارج والداخل، وأصبح مكاناً مخيفاً لا سيما خلال الفترة المسائية.

زيارة استطلاعية
القبس قصدت المكتبة بعدما ترددت شكاوى جمة حولها من قبل أولياء الأمور وبناتهم اللاتي يرتدن هذا المكان لترصد أهم الملاحظات والوقائع الشائكة بهذا المبنى والاطلاع على مستوى المكتبة من حيث الشكل والمضمون ومدى تماشيها مع التطورات المكتبية التي تمتاز بها المكتبات الاخرى، فضلا عن الاسباب التي جعلتها مكانا طارداً للبحث العلمي أو حتى للثقافة العامة.
وحصيلة الجولة، ومن حيث الشكل الخارجي العام للمبنى فهو أشبه ببيت مهجور مجهول الهوية والعنوان، مظلم يفتقر إلى روح الحيوية، أما داخل المبنى إذا ألقيت نظرة عامة عليه فستلمح عيوباً لا حصر لها فالجدران ذائبة من الترشيحات والثغرات والأرضيات والأثاث قديمة الأزل، فضلا عن الأرفف التي تضم كتبا قديمة الإصدار، فقد يتهيأ لك أنها تحوي كل ما تريد قراءته في شتى المجالات، ولكن ما ان تقترب منها تجد ما لا يسر العين، فالكتب قديمة أشبه بورق البردي.

أرفف الكتب
وعن كتب اللغات فـ«حدث بلا حرج»، اللوحة المثبتة على الرف تضم لغات عديدة، ألمانية وإيطالية وفرنسية، إلى جانب اللغتين الأساسيتين «العربية والإنكليزية» وكل ما يتعلق بهما، ولكن في حقيقة الأمر الرف لا يحتوي سوى على قواعد ومفردات لغوية باللغتين العربية والإنكليزية.
ومن اللافت خلال الجولة، وبالتحديد الغرفة الخاصة بالمراجع والتي تحولت إلى غرفة جلوس خاصة بأمينات، مزودة بشاشة بلازما وأمور الضيافة من القهوة والشاي والحلوى، حيث تتبادل أمينتا المكتبة الأحاديث فيما بينهما كما لا توجد أجهزة كمبيوتر لاستخدام الفهرسة الإلكترونية، باستثناء جهاز واحد معطل منذ شهور.
وفي حديث جانبي مع إحدى هاتين الأمينتين، التي رفضت أن تدلي باسمها، أقرت بالمأساة التي تعيشها المكتبة، معربة عن استيائها من تردي مستوى النظافة العامة للمكان، حيث الحشرات التي تملأ أروقة المكان وعدم وجود غرفة مخصصة للموظفات، فضلا عن عددهن القليل.
وأضافت المتحدثة أن المكتبة تفتقر إلى المقومات الأساسية التي لابد أن تتميز بها أي مكتبة عامة، كما قالت إن المكتبة مزودة بجهاز تصوير واحد لتصوير الأبيض والأسود فقط لا غير ولا توجد عاملة تتولى مهمة التصوير ويصل سعر الورقة إلى 30 فلسا وهو متعارف عليه في المكتبات العامة على حد قولها.
واختتمت حديثها بمطالبة وزارة التربية والجهات المعنية بأن يولوا اهتماما أكبر بالمكتبات العامة وتحديثها بما يتماشى مع متطلبات ومتغيرات العصر.

مكتبات موجودة.. مو موجودة
من المفارقة، أن النظام الآلي المطور، والذي يستخدم من قبل المكتبات، للبحث عن أية كتب، ويفيد بأسماء المكتبات التي قد نجدها فيها، تكمن فيه عيوب كبيرة. ووفق مصدر مسؤول، فالنظام يحوي على سبيل المثال مواقع 3 مكتبات غير موجودة اصلا في الكويت، وهي مكتبة السالمية العامة، مكتبة الفيلكة العامة، ومكتبة الشعب العامة.
ويضيف المصدر أن هذا الأمر يربك أي شخص يستخدم هذا النظام، ويجد في كثير من الاحيان أن الكتاب الذي يبحث عنه موجودا في مكتبة السالمية العامة، رغم أن المكتبة في الحقيقة غير موجودة. ويسأل المصدر: «لماذا هذه المكتبات ادرجت في النظام، فبهذا، نعطي المستخدم معلومات خطأ عن المكتبات في الكويت. والفهرس الالكتروني بهذه الطريقة يضيع الطلب، ويمنحهم بيانات خطأ.

ماذا عن الفهرسة الالكترونية؟

ــــ نظام الفهرسة الالكترونية متوافر حاليا في المكتبات المدرسية والعامة التي جرى تحديثها، وقريبا سيتم توفير هذا النظام المطور في باقي المكتبات.
ماذا عن نظام البصمة داخل المكتبات، متى سيعتمد؟
ــــ تم تركيب الاجهزة في المكتبات وقريبا جدا سيتم تفعيلها في جميع المكتبات.

إقبال العثيمين: أوضاع المكتبات مأساوي.. لا جمهور ولا ثقافة
لا بد من فصل تبعية المكتبة العامة عن التربية
شددت الأستاذة المساعدة في كلية التربية الأساسية ـ تخصص معلومات ومكتبات، إقبال العثيمين على ضرورة أن تتخلى وزارة التربية عن المكتبات العامة، كي تتبع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مشيرة الى ان المكتبات العامة تقلص دورها كثيرا، وتحولت الى اماكن ينجز فيها الطلبة واجباتهم المدرسية خلال فترة بعد الظهر.
وقالت العثيمين في لقاء مع القبس إن المكتبات المدرسية، هي الأخرى، تحوّلت الى اماكن مهجورة، نتيجة عدم انسجام الكتب فيها مع المناهج الدراسية التي تدرس، مشيرة الى ان معظمها مغلق، فيما المتبقي منها لا يقصده إلا قلة من الطلبة.
واشار الى ان المشكلة الاساس تتمثل في النظام التعليمي الذي يعود الطالب على حفظ المعلومات داخل المكتبات، ومنعه من التفكير، متسائلة ما حاجة الطالب بعد ذلك للمكتبة المدرسية، موضحة أن المكتبات الجديدة جميلة، لكنها ستبقى مهجورة، فالجمهور ليس معتادا على ارتياد المكتبات اصلا.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما تقييمك بشكل عام لمستوى المكتبات في الكويت؟
ــــ للإجابة عن هذا السؤال، لابد أن نقسم المكتبات بداية إلى مكتبات مدرسية ومكتبات عامة، وفي الأصل، يجب ألا تتبع المكتبات العامة وزارة التربية، حيث أصبح دورها رديفا للمكتبات المدرسية، واقتصر دورها على مكان يستقبل الطلبة لحل واجباتهم المدرسية، كون المكتبات المدرسية مغلقة خلال فترة بعد الظهر.
ما انعكاسات ذلك برأيك على مستوى المكتبات؟
ــــ لا شك أنه تقلص إثر ذلك دور المكتبة العامة في الكويت، حتى ان الكتب التي تعرض في هذه المكتبات، اقتصرت على كتب تنسجم مع خدمات الطلبة، لمعاونتهم في حل واجباتهم المدرسية للأسف، في الوقت الذي يجب ان تتبع المكتبات العامة، كما في السابق، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، خصوصاً أن المكتبة مؤسسة ثقافية، يتجاوز دورها كمكان لحل الواجبات المدرسية.
فالمكتبة المدرسية دورها يقوم على خدمة العملية التعليمية، لكن المكتبة العامة هي لخدمة المجتمع بأكمله، ونشر الثقافة، وتضطلع بدور لا علاقة له بوزارة التربية، إلا من جانب معين فقط.
فالمكتبة العامة تخدم جميع فئات المجتمع، وليس فقط الطلبة، ويقوم مفهوم المكتبة على أنها تتوجه الى هذه الفئات، عوضاً عن توظيف امين مكتبة يجلس في المكتبة، والناس تقصد المكتبة.
واذا ما أردنا أن ننظر إلى المكتبات العامة في الدول المتقدمة، فسنلاحظ الفرق الشاسع، وأهمية الدور الذي تضطلع به تلك المكتبات، وليس بمستغرب أن نجد مسرحاً وسينما، ونلتقي فيها بمختلف فئات المجتمع سواء الاطفال أو كبار السن، وليس أدل على ذلك، إلا إذا استرجعنا الذاكرة وتحديداً حين وقعت أحداث 11 سبتمبر عام 2011، فالرئيس الأميركي حينها جورج بوش، كان جالسا في مكتبة عامة، يحادث الأطفال، فور علمه بخبر الاعتداءات، واعتقد انه يتوجب على المجلس الوطني ان يتحرك في هذا الموضوع، في المقابل ان تتخلى وزارة التربية عنها، كي تركز اكثر على المكتبات المدرسية وتطويرها.
ماذا عن المكتبات المدرسية؟
ــــ اعتقد انها تعاني ايضا تدنيا في مستواها. فهذه المكتبات يجب ان يكون محتواها متداخلا ومنسجما مع المناهج التعليمية التي تدرس للطلبة، والا فان جميع الكتب التي تحويها لن تفيد الطلبة، ففي المدارس الاجنبية نجد انه يتوجب على كل طالب قراءة عدد معين من الكتب داخل المكتبة. فيما اذ قرأنا وضع التربية في هذا الاطار، نرى ان حصة المكتبة ملغية، وأمينة المكتبة تقوم بعمل المعلمة احيانا عند غيابها، واليوم المكتبات المدرسية دورها مهمش ومغيب، بل ان عددا لا بأس به من المكتبات مغلقة، فيما العدد الآخر باتت اماكن مهجورة، لا يقصدها الطلبة، وامينة المكتبة باتت تقوم بأمور اخرى بعيدة عن دورها الأساسي.
تردي المستوى
ما السبب الرئيسي برأيك في تردي اوضاع المكتبات المدرسية؟
ــــ اعتقد ان الخطأ يكمن في النظام التعليمي الذي تطبقه وزارة التربية، والذي يقوم على دفع الطالب الى حفظ الكتب والتلقين من دون تحليل ما يدرسه، كي يستعين بالمكتبات. فما حاجة الطالب الى المكتبة، اذا كان معيار نجاحه يقوم على حفظ كم من المعلومات التي يجدها في المنهج الدراسي.
وهذا النظام المتبع يقول للطفل «لا تفكر»، بل احفظ المعلومة كي تنجح، وعليه كيف نتوقع ان يرتاد الطلبة المكتبات؟
ما تعليقك على افتقار المكتبات الى عملية دورية لتحديث كتبها لاسيما الأجنبية؟
ــــ لا اعتقد ان هذا امر غريب على المكتبات المدرسية تحديدا، وما تعيشه من وضع مترد، فهناك حاجة الى تغيير الكتب، لو كان الطلبة يستخدمونها، واذكر هنا انه في السنوات الاخيرة كانت الوزارة بصدد الغاء اصلا المكتبات من اساسها، بعد ان قرر مجلس الأمة تخفيض ميزانية المؤسسات الحكومية، واول قطاع فكرت وزارة التربية في الغائه والاقتطاع من ميزانيته، كان قطاع المكتبات، وهذا ما حدث أصلاً، حيث خفضت الوزارة الميزانية الخاصة بالمكتبات. وهذا يحدث نتيجة عدم إيمان الوزارة أصلاً بجدوى المكتبات وأهميتها، وأكثر دليل على ما أقوله ان الموظفين الذين تشعر الوزارة بأنها لا تحتاجهم، تحولهم إلى المكتبات.

أثر التكنولوجيا
هل أثرت برأيك التكنولوجيا سلباً على المكتبات وأفقدتها دورها؟
ــــ التكنولوجيا دورها مساعد، ولكنه لا يلغي بالطبع المكتبات. فليس جميع الكتب نجدها على الإنترنت، وتحديداً الكتب العربية، خاصة ان مدارسنا جميعها عربية، وعليه فالتكنولوجيا لن تفيدنا في هذا الإطار. فالكتابات والقراءات في مختلف المجالات التعليمية نجدها باللغة الإنكليزية، لكن من النادر ان نجدها باللغة العربية. وعليه، أتساءل هنا، هل يستطيع طلبتنا قراءة ما يحتاجونه من معلومات باللغة الإنكليزية، أو إجراء أبحاث عبر شبكة الإنترنت. فكمية المحتوى بالعربية على هذه الشبكة قليل، ويفتقد الجودة التعليمية، فنجد فقط منتديات شبابية ودردشات. ومن هنا كيف يمكن أن نجد المعلومات والكتب العملية عبر الإنترنت، فنحن نفتقر أصلاً لقاعدة البيانات العلمية باللغة العربية، وبالتالي كيف نتوقع من الطالب أن يجري أي بحث.

كافيه
بعض الطالبات يستغللن المكتبة في أمور أخرى غير الدراسة والبحث، فنجدهن يقصدنها في سبيل تبادل الأحاديث والحكاوي وللالتقاء بصديقاتهن وقراءة بعض الكتب البعيدة عن نطاق الدراسة مثل كتب تعليم اللغات الأجنبية والطبخ وغيرها من الأمور غير المجدية.

الاتصال مقطوع
يشكو أمين مكتبة من انقطاع الاتصال والتنسيق بين المكتبات العامة الموجودة في البلاد، ويفيد بأن كل مكتبة «تشتغل على مزاجها»، والاتصال مقطوع.
ويردف قائلاً: «لا ترى أنشطة مشتركة، أو فعاليات يشترك فيها عدد من المكتبات، وكأن هذه القضية لا تعني أحدا، ووزارة التربية «نايمة»، فلماذا تتبع المكتبات العامة الوزارة إذاً؟

«وين يداومون؟»
يسأل مسؤول متابع لقضية تردي مستوى المكتبات في الكويت، عن الجهة التي يداوم فيها أمناء المكتبات، عندما تشرع وزارة التربية بهدم مكتبة معينة يعملون فيها.
ويفيد المصدر بأن معظمهن، يستغللن فترة الهدم وإعادة البناء، كي يستمتعن بإجازة مفتوحة المدة، ويداومون في منازلهم دون حسيب أو رقيب، على أن يتسلموا رواتبهم آخر الشهر.

معاناة مكتبة الرميثية!
لدى سؤال الطالبات عن رأيهم في مستوى المكتبات المدرسية والعامة من حيث الشكل والمضمون، أشاروا إلى أن ثمة مكتبات عامة مقامة في أماكن غير مناسبة، وقد تكون ملحقة بجمعيات تعاونية وبنايات سكنية، مما يؤثر في مكانتها وقيمتها، منها مكتبة الرميثية، حيث تقطن في مكان هادئ ساكن بمنأى عن أعين الناس، مما يثير الخوف والقلق لدى روادها وذويهم الذين يضطرون في كثير من الأحيان إلى الذهاب مع بناتهم حفاظاً عليهن. وأوضحت الطالبات أهمية تخصيص أماكن مناسبة للمكتبات العامة وفق تصاميم وتجهيزات مناسبة.

«التربية» تتغنى بحداثتها وتقدمها التكنولوجي
مكتبة الصرعاوي: تصميم جميل.. وبعض النواقص!
«هي مكتبة عبدالعزيز الصرعاوي.. رمز الحداثة والتقدم التكنولوجي. صرح ثقافي مميز ومصدر من مصادر العلم والمعرفة يواكب أحدث المستجدات ويقدم خدماته التثقيفية لكل فئات المجتمع».
هذا أبرز ما جاء على لسان مسؤولي وزارة التربية، عند افتتاحهم المكتبة في نهاية العام الماضي، بحضور نيابي ووسائل الإعلام.
أما الواقع، فهو بعيد كل البعد عن هذا الكلام الجميل والواعد.
وزيارة واحدة لمكتبة عبدالعزيز الصرعاوي، الكائنة في الخالدية، يفضح المستور، ويزيل لفحة الامل التي يشيعها هذا الصرح، عبر تصميمه الجميل، الذي يتنبه اليه كل الناس عند مرورهم امامه لاسيما موقعه وسط جمعية الخالدية والبنوك والمطاعم.

فضح المستور
القبس، تجاوزت حدود «الكلام الجميل»، وزارت هذا الصرح الثقافي والتكنولوجي، الذي تهاوى امام صراخ الرواد، فأي تكنولوجيا يسأل رواد المكتبة، وشبكة الانترنت «مقطوعة»، وامناء المكتبة هجروا المكان، وبقي اثنان فقط، امام ارفف المكتبة، فواقعها تعيس، تسكن فيها كتب مر عليها الزمان، والغبار اخفى عناوينها.
وعملية البحث عن الكتب، فهذا موضوع آخر، اذ ان اي زائر، عليه ان يعطي امين المكتبة اسم الكتاب، كي يقوم الاخير بالبحث عبر جهاز «الأي فون» الحديث، فالانترنت مقطوع، والفهرسة الالكترونية «لم تصلنا الى الآن».
اما في الشق المتعلق بمدى الاقبال على هذه المكتبات، سواء للثقافة العامة او الاطلاع فلا عزاء للرواد، فالغالبية العظمى يرتادونها من اجل الابحاث العلمية والاكاديمية فقط.

الشكل الخارجي
وفي ابرز ما جاء في حديث عدد من رواد المكتبة لــ القبس، اتفق عدد من الزائرين على ان الشكل الخارجي لمبنى المكتبة لا يعبر عن مضمونه، بمعنى ان المظهر العام مخادع للجوهر، فالوهلة الاولى تمنحك انطباعا جيدا عن المكان، الا ان التصميم الداخلي، فيصفه الرواد بالمطعم الذي يضم عددا من الطاولات والكراسي المرصوصة بجانب بعضها البعض، وارفف الكتب موجودة بمعزل عن الطاولات اشبه بـ «المقبرة» التي لا تجذب إلا الغبار الموجود بكتب ومراجع قديمة الاصدار لا تختلف عن تلك الموجودة في المكتبات المدرسية، وامين المكتبة يظهر كأنه شبح من خلف الأرفف وقد يبادر بالمساعدة أو يتعمد الاغفال.
أمناء المكتبة
أما عن أمناء المكتبة فهذا فصل آخر من فصول الحكاية، حيث يفيد الرواد بافتقار المكتبة للكوادر الفنية، اذ لا يوجد غير اثنين من الذكور يعملون في الايام المخصصة للذكور والاناث ايضا، اما عن امينات المكتبة فليس لهن وجود، ويبدو ان روتين العمل دفعهن للعزوف عن هذا المكان والبحث عن عمل آخر.
دورات المياه
وأشار الرواد الى أن المكتبة مزودة بدورتي مياه مخصصتين للرجال فقط، من بينهما دورة مياه للمعاقين، أما عن دورة مياه السيدات فهي خارج نطاق التصميم الأصلي، بل تم تخصيصها اخيراً في الدور الأرضي، أي عند المدخل عقب تردد بعض الشكاوى من قبل رواد المكتبة من الجنس الناعم.

كاميرات مراقبة
وتفتقر المكتبة الى كاميرا مراقبة وجهاز للتفتيش عند المدخل يساعد في الكشف عن المسروقات في حالة اكتشافها، لا سيما في ظل غياب أمينات المكتبة، فلا يجوز أن يتولى هذه المهمة أمين المكتبة، خاصة اذا كان روادها من الجنس الناعم.

الانترنت
في ما يتعلق بخدمة الانترنت، فهي غير متوافرة، رغم ان المكتبة تعتبرها وزارة التربية من المكتبات العامة المتطورة.
ويروي مصدر مطلع في هذا السياق عن حادثة حصلت عقب افتتاح وزيرة التربية موضي الحمود للمكتبة على رأس وفد تربوي وعدد من النواب، حيث يفيد بان المشرفين على المكتبة دب فيهم الرعب، حين علموا ان خدمة الانترنت غير متوافرة نتيجة مشكلة معينة، وأملوا الا تتنبه الوزيرة الى ذلك، عند مرورهم عند اجهزة الحاسوب المتوافرة.
ويفيد المصدر بان الفنيين جاءوا بعد رحيل الوزيرة الحمود، وانتهاء حفل الافتتاح، حيث قاموا بايصال الخدمة، والتي ما لبثت ان تعطلت بعد فترة، ولا تزال حتى هذا اليوم.
وفي هذا الاطار، يشتكي رواد المكتبة من افتقارها للفهرسة الالكترونية فضلا عن عدم توافر خدمة الانترنت فيها، الامر الذي يدفعهم الى استخدام هواتفهم النقالة للبحث عن الكتاب الذي يرغبونه او من خلال الطريقة التقليدية من خلال البحث اليدوي (باستخدام الحروف) او من خلال هاتف امين المكتبة ذاته ومن ثم يتم الدخول على موقع وزارة التربية بشكل غير مباشر.

الفريح في حوار مع القبس :
العام المقبل سننتهي من تحديث جميع المكتبات المدرسية
أكد وكيل قطاع التنمية التربوية في وزارة التربية بدر الفريح ان الوزارة ستنتهي العام المقبل من تحديث جميع المكتبات المدرسية، اضافة الى انجاز عدد كبير من مشاريع تحديث المكتبات العامة، حيث سيتم تجهيزها وفق أحدث وسائل التكنولوجيا، وآخر ما توصلت له تكنولوجيا المكتبات العالمية.
وقال الفريح في لقاء مع القبس ان هناك لجنة متخصصة تراجع جميع الكتب قبل ايداعها في المكتبات المدرسية، فيما تقوم لجنة اخرى بزيارات ميدانية الى المدارس، حيث تقوم بعمليات الجرد، وتحديد العمر الافتراضي لكل كتاب، مؤكدا ان عملية التحديث للكتب تجري سنويا.
وذكر الفريح انه قريبا سيتم اعتماد البصمة في جميع المكتبات، واشار الى ان الوزارة ستبدأ قريبا في تنفيذ مشاريع المكتبات الالكترونية، عبر شراء حقوق الكتب، لتسهيل عملية وصولها الى الطلبة، موضحا ان هذا المشروع سيطرح مع بداية السنة المالية الجديدة، بتكلفة تصل الى 6 ملايين دينار. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
ما تقييمكم لواقع المكتبات في الكويت سواء المكتبات العامة أو المكتبات المدرسية؟
ــــ أفضل ان اقدم تحليلا للواقع الحالي عوضا عن تقييم للمكتبات، فالعالم يشهد منذ سنوات تطورا تكنولوجيا لم يشهد له مثيلا، انعكست آثاره على جميع مجالات الحياة، ولاسيما المكتبات، فنظام المكتبة اختلف، ومنذ 3 سنوات بدأت وزارة التربية تحديث البنية التحتية للمكتبات على مستوى الدولة، من مكتبات عامة ومدرسية، وفي الشق المتعلق بتحديث المكتبات المدرسية وضعنا خطة تنفذ على 3 مراحل.

ما أبرز ملامح مشروع التحديث هذا؟
ــــ تقوم الخطة على النهوض بواقع المكتبات، ومحتواها وتجهيزاتها، فالتحديث لا يعني فقط الكتب المتوافرة، بل يشمل ايضا استبدال الأثاث والحواسيب وكل المستلزمات المكتبية وتجهيزاتها، وقد انتهينا من تحديث ما يزيد عن %65 من المكتبات المدرسية، وجار حاليا تنفيذ المرحلة الأخيرة، وتحديث المتبقي من المكتبات تزامنا مع بدء السنة المالية المقبلة، حيث سيتم طرح مناقصة خاصة واخيرة في هذا المشروع.
ماذا عن المكتبات العامة؟
ــــ الأمر نفسه طبقناه على المكتبات العامة، حيث قمنا بانشاء مكتبات عامة مطورة، جرى افتتاحها تباعا خلال العام الحالي، كما جرى العمل على تحديث المكتبات العامة الموجودة، وتوفير كل المستلزمات من أجهزة حاسوب وكذلك استبدال الاثاث القديم من الخشب، باثات أكثر راحة، مع توفير أجهزة تصوير وفاكسات، وبالتالي وصلنا اليوم الى واقع اكثر اشراقا، فجميع المكتبات متوافر فيها حاسوب على الأقل، وشبكة الانترنت، كي تعين المستخدم على استخدام خدمة البحث الالكتروني، فالبحث لا يقتصر على الكتاب، بل يمكن الولوج داخل مواقع بحثية مطورة على الانترنت تعين المستخدم، وتوسع من آفاق عمله، كما عممنا نظاما يدعى Horizon، والمطابق لنظام Barcode في الجمعيات العامة، للتعامل مع الكتاب، كي يعرف الحاسوب عبر هذا النظام على جميع الكتب.
أين أنتم حاليا من المكتبة الإلكترونية؟
ــــ لم نبدأ الى الآن في هذا المشروع فعليا على الأرض، فهذا المشروع يمثل المرحلة الثالثة للخطة العامة التي وضعناها لعملية التحديث لواقع المكتبات، ويشتمل المشروع على نقطة مهمة، تقوم على التعاقد مع شركات متخصصة، كي نشتري منها حقوق الكتب الكترونيا، اي نقوم بشراء محتوى كتاب معين الكترونيا، ونقوم بتحميله على موقع وزارة التربية، وقد نفذنا المرحلة الاولى من مشروع المكتبات الالكترونية، عبر توافر البنية التحتية، وهي القاعدة الاساسية، اي الحواسيب، وقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا السياق، لا سيما انه قريبا سيتم توزيع «اللابتوب» على الطلبة. ومن هنا، نحرص مع اقتراب موعد البدء بعمل المكتبات الالكترونية على شراء ملكية الكتب التي يحتاجها الطلبة، مما يسهل عليهم البحث عن الكتب من خلال المحتوى الالكتروني الذي يتوافر للجميع، فهدفنا كمسؤولين في الوزارة، ان نحقق السهولة التي يحتاجها الطالب للوصول الى المعلومة التي تفيده، بأسهل الطرق، اي توفير البيئة المناسبة التي يحتاجها، وقد طبقت جامعة الكويت هذا المشروع. ولهذا، نستعد العام الحالي لطرح مناقصة لتنفيذ هذا المشروع، بتكلفة تصل الى 6 ملايين دينار، كي تتحول المكتبات الى الكترونية، حيث قمنا باعداد خطة متكاملة وادرجت ضمن مشاريع البرنامج الحكومي، لكننا لا نستطيع ان نتحكم في الدورة المستندية، ويمكنني القول ان المشروع سيشمل جميع المكتبات، سواء المدرسية او العامة.
أين وصلتم في عملية تحديث المكتبات العامة؟
ــــ قطعنا شوطا في عملية انشاء مكتبات جديدة مثل مكتبة عبدالعزيز الصرعاوي التي افتتحت اخيرا، اضافة إلى تحديث عدد آخر من المكتبات مثل مكتبة سلوى. وفي هذه السنة، نعتزم افتتاح 5 مكتبات جديدة، منها مكتبة في منطقة الاندلس، بانتظار تسلمها من وزارة الاشغال العامة، وكذلك مكتبة في صباح الناصر وأخرى في منطقة مبارك، وسعد العبدالله، وهي مناطق سكنية جديدة تحتاج إلى مكتبات، ولهذا حرصنا ان تكون مكتبات مزودة بأحدث المستلزمات والتجهيزات المكتبية.
هناك عدد من المكتبات العامة تحتاج إلى وقفة، نتيجة ما تعانيه من أوضاع مزرية سواء من حيث بنيانها العمراني او تواضع التجهيزات المكتبية التي زودت بها. أين أنتم من هذه المكتبات مثل مكتبة الرميثية؟
ــــ نعترف ان هناك مكتبات تعاني أوضاعا صعبة، مثل مكتبة الرميثية والجهراء لكننا إذا ما اردنا أن نتناول كل مكتبة على حدة، نجد مثلا أن مكتبة الرميثية مضى عليها سنوات عديدة دون تحديثها، والسبب في ذلك لا علاقة لوزارة التربية به فهناك متبرع تعهد بإعادة بناء المكتبة من جديد، وما زلنا ننتظر، وعليه لا نستطيع أن نفعل اي شيء في هذا السياق، أما فيما يتعلق بمكتبة الجهراء العامة، فقمنا بإجراء صيانة أولية للمكتبة، بانتظار هدمها واعادة بنائها. وفي سياق مماثل، زودنا قطاع المنشآت التربوية بخطة متكاملة لإعادة تحديث مكتبتين عامتين وهما خيطان والعديلية في السنة الحالية بدءا من شهر أبريل المقبل موعد بدء السنة المالية الجديدة، ومن ثم باقي المكتبات مثل قرطبة والجهراء، أما مكتبة الصليبخات فالجمعية التعاونية تعهدت بتحديثها. مع الإشارة إلى ان هذه المكتبات متواجدة في مناطق قديمة وسيتم هدمها وإعادة بنائها وفق أحدث التجهيزات.
كيف تقيم اقبال الطلبة على المكتبات المدرسية؟
ــــ لا شك أن الطفرة التكنولوجية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، اثرت سلبا في اقبال الجميع على المكتبات سواء العامة أو المدرسية وليس فقط الطلبة، وهذا الأمر لا يقتصر على الكويت بل العالم أجمع. فعملية البحث عن المعلومة اصبحت اسهل عبر الانترنت واجهزة الحاسوب، وعليه لا حاجة لارتياد المكتبة في أوقات كثيرة. حتى ان المكتبة التجارية تعاني من هذا العزوف، وكذلك في معرض الكتاب الذي يقام سنويا. أما فيما تعلق بما بادرت بتقديمه وزارة التربية لخلق حوافز في نفوس الطلبة لارتياد المكتبة المدرسية، فهي عديدة بلا شك، وأولها أننا وفرنا في كل مدرسة مكتبة فيها كل العناصر التعليمية التي يحتاجها الطالب. كما أن هناك أنشطة تحفز الطالب، و4 مسابقات تقام سنويا حول أفضل مكتبة وأفضل بحث طلابي، فهذه الأنشطة تحظى بمشاركة الادارات المدرسية والطلبة.
ما أسباب عدم وجود منهج دراسي عن المكتبات؟
ــــ في السابق كان هناك منهج، ومن ثم تم الغاؤه، اثناء نظام المقررات، أما حاليا فهناك أنشطة اختيارية خاصة بالمكتبات. الا أن أعمال البحث تحث الطلبة على ارتياد المكتبات.
ماذا عن المكتب داخل المكتبات المدرسية. متى يتم تحديثها، وما مدى ملاءمتها لأعمار الطلبة في المراحل التعليمية؟
ــــ نحن كجهاز تربوي، لا نقوم بشراء أي كتاب وايداعه في مكتباتنا، الا بعد مراجعته من لجنة متخصصة بتقييم الكتب، وتقوم هذه اللجنة بتحديد مدى صلاحية الكتاب، ولأي مرحلة تعليمية. واللجنة المختصة مقتنعة تماما بأن الكتب المتواجدة في المكتبات حاليا صالحة للطلبة. وفي هذا السياق، استطيع أن أؤكد لك أننا لم نسمع أي شكوى من الطلبة حول عدم صلاحية الكتب داخل المكتبات المدرسية للطلبة، أو أن بعض الكتب تصلح للأطفال ونجدها في مراحل المتوسط أو الثانوي.
متى يتم تحديث الكتب في المكتبات المدرسية؟
ــــ هذا الاجراء يتم سنويا، ويشمل جميع الكتب والمواد الدراسية. فهناك لجنة خاصة تقوم بزيارة المدارس في المناطق التعليمية الست، وتكشف على الكتب وتحدد عمرها الافتراضي، لكن ذلك لا يعني ان هناك كتبا مضى على وجودها عشرات السنين مثل كتب الادب. الا انني يمكنني ان اؤكد لك ان عملية تقييم الكتب وتحديثها، عملية منظمة وتجري سنويا، وكذلك عملية الجرد، وشراء الكتب. اما الكتب التي لا تصلح بعد تقييمها، نرسلها الى المخازن في ادارة التوريدات بصبحان.
ما تطلعاتكم للعام المقبل في الشق المتعلق بالمكتبات؟
ــــ مع بداية شهر ابريل المقبل، ستبدأ عملية تحديث المكتبات، ونتوقع العام المقبل ان ننتهي من تحديث جميع المكتبات المدرسية وهو انجاز بحد ذاته، حيث ستتزود بجميع التجهيزات المكتبية المطورة.
كيف تقيم اداء الموظفين في المكتبات؟ ومستوى قدراتهم في التعامل مع الحواسيب؟
ــــ جميع العاملين في المكتبات، هم خريجو كلية التربية الاساسية تخصص المكتبات. وقد درسوا طرق التعامل مع الطلبة ومساعدتهم، اما الحديث عن وجود بعض المكتبات التي تفتقر الى الحاسوب او شبكة انترنت، فهذا الامر يقتصر على عدد قليل من المكتبات التي لم يجر تحديثها الى الآن، اما باقي المكتبات فأستطيع التأكيد ان الوضع يختلف تماما. ونعتمد دائما اجراء دورات تدريبية للنهوض بمستويات العاملين بالمكتبات.
هل تم توحيد اسعار تصوير المستندات في جميع المكتبات؟
ــــ بالتأكيد الاسعار جميعها موحدة، واعتقد انها لا تزيد على 5 الى 10 فلوس للصورة الواحدة، فالسعر رمزي