الكتب الالكترونية بين مد المحاسن وجزر المساوئ

اليوم سنستعرض محاسن الكتب الالكترونية ومساوئها ونضعها على كفة الميزان ونترك لك عزيزي القارئ حرية الحكم

مزايا الكتب الالكترونية :

  • الكتب الالكترونية أسهل في الحمل والتخزين ولذا قد يحمل المستخدم مكتبة كاملة في هاتفه وفي متناول يده في حله وترحاله بدون ادنى عناء ويبقى حجم الذاكرة المتوفرة لديه هو العائق الوحيد لحجم التخزين.
  • سهولة وإمكانية البحث السريع في الكتاب أو مجموعة الكتب وبالتالي توفير الوقت والجهد الكبيرين وخاصة في البحوث.
  • فائدة عالية جدا في الحفاظ على المخطوطات النادرة من التلف جراء الاستخدام المتكرر حيث يتم إتاحة النسخة الرقمية للباحثين وترك المخطوط يعيش بقية عمره بسلام.
  • ضمان عدم نفاذ الكمية من نسخ الكتاب من سوق النشر.
  • اختصار الوقت والجهد في الإعداد والتوزيع والبيع والشراء وسهولة الحصول عليها ونقلها.
  • اقل كلفة على المستخدم وسعر الكتاب الالكتروني اقل بكثير من سعر الكتاب المطبوع وعدد الكتب الالكترونية المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية أكثر من عدد الكتب الورقية المجانية في السوق.
  • تجاوز وتخطي الحدود والعوائق والموانع والرقابة.
  • الحفاظ على البيئة والحد من التلوث الناتج عن نفايات عمليات الطبع الهائلة وتقليل معدلات تدمير الغابات بغية الحصول على الورق.
  • يحتوي على وسائل متعددة غير النصوص مثل وسائط الصور والفيديو والصوت وهذا يعتبر بديلا رائعا لذوي الاحتياجات الخاصة ناهيك عن إمكانية تحويل النص إلي صوت كبرنامج تكلم على الايفون.
  • إمكانية ربطه بالمراجع العلمية المستقى منها الاقتباس او مشاهدة النص الأصلي للمؤلف.
  • توفير كلفة الطبع والنشر والتوزيع والتوكيل.
  • استخدامه في قاعات الدراسة والمؤتمرات باستخدام البروجكترات وغيرها.
  • سهولة الترجمة إذ تتيح بعض مواقع النشر إمكانية الترجمة إلي لغات أخرى أو يكون الكتاب نفسه متاحا بأكثر من لغة أو بإمكان المستخدم ترجمة الكتاب باستخدام وسائل الترجمة الالكترونية مثل جوجل ونحوها.
  • إمكانية تكبير وتصغير الخط وزيادة او خفوت الإضاءة وغير من أدوات التنسيق.
  • يمكن حفظ نسخة احتياطية من الكتاب واسترجاعها عند التلف بدون الدفع مرة اخرى.
  • بإمكان المستخدم الوصول لمكتبته من أي مكان عند حفظها في أي من الخدمات السحابية.
  • إمكانية النشر الذاتي للمؤلف بدون الحاجة لدور النشر وابتزازها.

مساوئ الكتب الالكترونية:

  • تكلفة قارئات الكتب الالكترونية او الحواسيب او الهواتف الذكية وأسعارها لا تزال مرتفعة.
  • ذكرنا أعلاه ان الكتب الالكترونية تحد من تلوث البيئة إلا أن هناك عملية عكسية تماما؛ لنتخيل ماذا سيكون مصير الأجهزة التي تتعامل مع الكتب الالكترونية بعد عشرين عام مثلا وخصوصا في ظل التطور المهول والمتسارع للتقنيات وتوابعها إلا أن يكون هناك عمليات تكرير وإعادة تدوير لهذه المخلفات.
  • عدم حصول المؤلف او دار النشر علي حقوقه كاملة او انتهاك حقوق الملكية خصوصا مع إطراد عمليات القرصنة لكل ماهو على الشبكة العنكبوتية ومنها الكتب.
  • تغير وتعدد صيغ وأنساق الكتب الالكترونية باستمرار وعدم الاتفاق على نسق موحد كما أن ما يقرا على جهاز قد لا يقرا على جهاز آخر.
  • كم سيدوم عمر قارئ الكتب الالكترونية مقارنة بعمر الكتاب الورقي؟ والذي قد يصل لمئات السنين! ومن منا قد بقي لديه جهاز حاسوب لمدة عشر سنوات؟ وان وجد فانه حتما سيتركه لوجود البدائل الأفضل؟
  • قارئات الكتب الالكترونية أكثر تأثرا بالعوامل الفيزيقية (الحرارة, الرطوبة,الماء, السقوط…) أكثر من الكتب الورقية.
  • الكتب الالكترونية أكثر عرضة للتزوير المتعمد والمتقن لسهولة إخراجها ونشرها.
  • يمكن للبرامج المستخدمة في قراءة الكتب مراقبة المستخدم بعلمه او بدون علمه وانتهاك خصوصيته.
  • صغر مساحة شاشة القارئ و الأشعة الصادرة منها سبب من أسباب الصداع المزمن وإجهاد العين, كما ان صغر الشاشة قد لا يتناسب مع الكتب المزودة بالصور الكبيرة مثل كتب الأطفال.
  • ليس ثمة دراسة موثقة حول أمان مواد القارئات الالكترونية على المستهلك ومدى ثبات مكوناته مع الزمن ولن تتكشف آثارها الجانبية الا بعد حين من الدهر.
  • تغير رقم الصفحة للكتاب الواحد من قارئ لآخر وبحسب برنامج الإخراج وبالتالي لا قيمة لرقم الصفحة او عزوها عند الاستدلال.
  • مشاريع إخراج الكتب المحدثة قريبا على الشبكة العنكبوتية والتي لم يسبق لها العمل في النشر المطبعي تحتاج لفترة ليست بالقصيرة ولجهد كبير لكي تكسب ثقة المستخدم وخصوصا في الكتب التي لم تنشر من قبل لا ورقيا ولا رقميا.

شخصياً انا من أنصار الكتب الرقمية لما لمسته لها من اثر في حياتي, ولو أن قيس بن الملوح رأى الكتب الالكترونية وقوارئها لشغلته عن ليلى ومفاتنها. وارى أن الكتب الالكترونية ستزيح الكتب المطبوعة يوما ما وعلى الأقل في أوساط الفئة العمرية دون الأربعين والتي لم ترتبط بشدة بالكتاب المطبوع بعد!

وأخيرا هل ترى عزيزنا القارئ أن الكتاب الالكتروني سيزيح الكتاب المطبوع؟ أم أن الكتاب الورقي سيحافظ على موقعه المتميز؟ ام أنهما سيتعايشان في سلام؟ ومن أنصار أي من الكتابين أنت؟