I don’t remember when, I wrote an article for Kuwait University Newspaper Afaq regarding the new changes in Library profession and the necessity to change the name. I remember sending the article be email and totally forgetting  about it. To my surprise i found the article to be published in 2009 April and i didn’t know about it. I was searching the internet for some information and found my name in Afaq with the title of the article. I was happy to see it at almost full page but also disappointed that i didn’t know about it back then.

The Article: Link

المكتبات وعلم المعلومات .. والتغيير المطلوب 

أمين المكتبة لم يعد أميناً !

في عالم التقنيات الحديثة و الاتصالات باتت المكتبة غريبة كعجوز في عالم شاب صغير . المكتبات ذات الارفف الثقيلة المحملة بالكتب القديمة و  غبار الزمنالمكتبات الهادئة التي تكاد لا تسمع بها صوتا أصبحت مضطرة لأن تواكب التطور وتدخل أجهزة الكمبيوتر المزعجة ذات المراوح المزعجة وآلات التصوير والطابعات الضخمة الى أركانها . هذا بالاضافة الى الحاجة الى إعداد شبكة اتصالات سريعة ومتطورة لكل مكتبة تمكنها من الاتصال بالعالم الخارجي و قواعد البيانات الحديثة التي اصبحت تغني عن الكثير من مصادر المعلومات


لقد أصبح الأن بإمكان الطالب والباحث الولوج الى عالم البحث والكتب والمقالات عن بعد ومن خلال منزله . وهذا ليس كلاما نظريا ولكن عن تجربة شخصية مثمرة . فقواعد البيانات التي تحوي مئات وآلاف من المجلات العلمية مثل LISA و  ERIC و APA Inform ومئات قواعد البيانات من العلوم المختلفة التي توفرها جامعة الكويت والتعليم التطبيقي . بالاضافة الى مواقع الانترنت التي توفر كتبا علمية من مختلف المجالات مباشرة عبرة الانترنت مثل Google Books و  Books in Print أصبحت ملاذا لطلبة البحث العلمي وبشكل محترف وموثق ومضمون كجهة علمية موثقة تكلف الدولة مئات الآلاف من الدنانير . هذه الخدمات يستطيع الطالب استخدامها للبحث العلمي من بيته وطباعة ما يشاء منها .
والمتوقع في المستقبل القريب أن تصبح المكتبات مجرد مخازن للكتب وأرشيف للمعلومات الموثقة المكتوبة للرجوع اليها عند الحاجة والضرورة . خصوصا مع ميكنة المكتبات التي جعلت من عملية استرجاع الكتاب أو المصدر عملية الكترونية تتم بواسطة آلالات وبضغط الازرار فقط مما يجعلها عملية يمكن اتمامها عن بعد . ومع تطور الكتاب الالكتروني الذي جعل عملية تخزين واسترجاع آلاف الكتب تتم من خلال قرص صغير تحمله في جيبك وتنسخه لمن تشاء . كل هذه العوامل وعوامل اخرى ستجعل الباحث والقارئ أقل حاجة للحضور الفعلي للمكتبة والدخول اليها الكترونيا عن بعد . وكذلك الحالة في مكتبات جامعة الكويت التي يمكن الاطلاع على فهرسها والبحث فيها عن جميع انواع المصادر عن بعد وانت جالس بمنزلك .
في هذا العالم الجديد للمعلومات والمكتبات ، أصبح أمين المكتبة كما يسمى باللغة العربية ، أومتخصص المعلومات مضطرا للمواكبة مع هذا التغيير ولابد له أن يكون مثقفا معلوماتيا وتكنولوجيا . لم تعد وظائف أمين المكتبة محصورة في الفهرسة واسترجاع المصادر والأرشفة . بل تعدتها وأصبحت تشمل تشغيل الكمبيوتر وإدارته و تشغيل قواعد البيانات ومعرفة طرق البحث الالكترونية . لابد لأمين المكتبة ان يكون معلوماتيا من الطراز الأول ليكون قادرا الان على مسايرة طلبات مستخدمي المكتبة الجدد من طلاب مدارس وباحثين وقارئين تكاد تكون معلوماتهم العلمية والتقنية أكبر وأثرى من معلوماته
أمين المكتبة لم يعد فقط أمينا على المكتبة بل اصبح متخصصا في المعلومات ، يبحث ويدقق ويسترجع ويوثق : •يساعد أمين المكتبة الباحثين والمستخدمين في تحديد افضل وسيلة للحصول على المعلومة المطلوبة وأيضا يساعد في عملية البحث الفعلية للمصدر . فتنوع مصادر المعلومات الالكترونية الان اصبح متشعبا ومترامي الاطراف . قد يتوه المستخدم أحيانا في تحديد المصدر المطلوب او كيفية الوصول الى المعلومة المطلوبة بشكل موثق
يدقق أخصائي المعلومات في مصادر المعلومات من حيث الثقة والمصدر والمصداقية مما يجعله مصدرا موثوقا للرجوع اليه عند البحث والتوثيق عن أي مصدر الكتروني او مكتوب . وذلك لجعل عملية استرجاع المعلومة والبحث عنها أمرا سهلا وسريعا لابد ان يقوم اخصائي المعلومات بتحديث معلوماته من حيث مصادر المعلومات الموثوقة يوميا وممارسة دوره الفعلي كمصدر ثقة يمكن الرجوع اليه عند الحاجة .
أن يكون قادرا على استرجاع المعلومات المطلوبة الكترونيا أو عن بعد من خلال وسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنت والشبكات الداخلية المرتبطة أو عن طريق الطلب الفعلي للمصدر بعد معرفة المصدر الناشر . وذلك لقلة خبرة معظم الباحثين في عملية الاسترجاع الاكترونية وهي ليست مهمة الباحث عموما
أخصائي المعلومات يجب أن يكون قادرا على توثيق مصادر المعلومات الجديدة الموثوقة والتي يمكن الرجوع اليها عند حاجة الباحث والمستخدم .
ومن هنا تأتي معضلة مسمى أمين المكتبة وتغيير مسماه الى اخصائي معلومات . بدأ الكثير الان ممن يعملون في مجال المعلومات وعلوم المكتبات بالشعور بعدم ملاءمة مسمى أمين مكتبة مع الوظائف التي يقوم بها العاملون في مجال المعلومات في المكتبات . لم يعد مسمى أمين المكتبة يعطي أخصائي المعلومات حقه و لم يعد وصفا وظيفيا مناسبا لمن يعمل في مجال المعلومات . وكذلك الأمر بالنسبة للدارسين في مجال المعلومات وعلوم المكتبات . فمجمل دراسة الطالب في هذا المجال تشمل جميع أنواع المعلومات ومصادرها وطرق استرجاعها وحفظها وتصنيفها من خلال الوسائل الاكترونية والآلية والمكتبة والمطبوعة وجميع اصناف المعلومات الاخرى داخل وخارج المكتبة . لم يعد عمل المكتباتي محدودا في حدود المكتبة بل تخطاه ليصبح على اتصال بجميع وسائل المعلومات في أنحاء العالم بفضل وسائل الاتصال الحديثة والانترنت وشبكات الكمبيوتر .
ليس من الخطأ تغيير مسمى أمين المكتبة الى اخصائي معلومات . وليس من الخطأ تغير مسمى دراسة علوم المكتبات والمعلومات الى علوم معلومات  والتمسك بالعقليات القديمة مهما كانت عريقة اذا كانت لا تواكب التطور السريع الحاصل في مجال المعلومات قد يؤدي الى التخلف والجمود .
 

الكاتب : محمد علي البحراني  

جريدة أفاق – أبريل ٢٠٠٩ – عدد ٨٤٨